لن أنسى ظلك
هل أنساك؟ ربما نعم وربما لا، ولكن ثق، أن ظلك وارف مهما اشتدت الرياح، هكذا كانوا جميعهم في معرض الذكريات، ذكريات كالظلال احتمينا بها لحظة وما زالت في حمى الأيام نسترجعها وأسترجعها حقا، ذهبوا وكل في يده حبر يخط به نسيج معقد يساير نبض الدقائق حينها حتى يشتد ويقوى، فلا أجدهم وربما لن أجدهم، ولكن أجدهم بوجه تحيطه تلك الأنسجة التي خطها حبر الأيام، فتارة تهتز يمنة وتارة أخرى نحو ما تدفعها رياح الذكريات فأظل أسترجعها حتى تهدأ بدعوة قلبية صادقة " الله يحفظكم أينما كنتم".
ذهبوا وربما لن يعودوا، فهذه سنة الحياة، ولكن ذكرياتهم كدالة متزايدة، وجودهم لحظة الصفر هو ما رأته عيني، وبغيابهم تكبر تلك الحقيقة، لأن ما يجري على فهمي أكبر مما تراه عيني، النسمة التي شممتها، ربما لن أجدها، ولكن أجد الذكريات التي تهديني إليهم متى ما تهت في حكايات الصيف الحارق.
بلغت هذه الحقيقة في صيف 1998، قبل 14 سنة تقريبا، أول خروج























، فأمسك بيدي وقادني إليه بعدما سألني، ماذا تعرف عنه؟ فأجبت
: "مؤرخ من الحقبة الماضية" فقال لي: "هو نعم، ولكن تواضعه ما يجعله كصحفي عادي"، وصلنا إليه ورأيته بأم عيناي كما أراد، فهو هناك وأبهرني وجوده، كان المكان عامرا بش